صور

انتماءات تدوينية

إحصاءات

« العالم يتحدث... هل تستمع؟ | Main | من كتاب الجغرافيا للصف الخامس الابتدائي »

في العيد الوطني

2269142445_d12ec9a2a3

- لفتت انتباهي ظاهرة جديدة تدرج بين بعض السوريين هذه الأيام، وإن على نطاق غير واسع: تبادل التهنئة بالعيد الوطني عبر البريد الإلكتروني أو الشبكات الاجتماعية على الإنترنت. يبدو أن الأجيال الحديثة من السوريين تبحث عن نوع من شعور وطني ضيّعه السوريون أو ضُيّع منهم طويلاً.

- لا أدري إن كان هذا دقيقاً، لكني لاحظت أن هذه العادة أكثر انتشاراً بين سوريي المغترب. هل الحنين يولّد المشاعر الوطنية؟ أم هل البعد عن بعض منغصّات الوطن يتيح لها مجالاً للنمو؟

- تساءلت "سوريا نيوز": لماذا لا نعيش الجلاء عيداً مثل الأعياد الدينية؟ بدا لي السؤال غريباً جداً وكأنه يأتي من كوكب آخر. كان حرياً بسوريا نيوز أن تسأل: هل تعرف ما هو عيد الجلاء؟ أو: هل تعلم ما الفرق بين 17 نيسان و8 آذار؟ أو: لماذا يقف السوريون طوابير على أبواب السفارات؟ أو: لماذا يشعر السوري أنه غريب في بلاده؟  أو: كيف مات الشعور الوطني لدى السوريين؟ أو: كم من طلاب المدارس يعرف أي يوم هو العيد الوطني لبلاده؟

- تعقيباً على تدوينة الحر، أذكر فعلاً من أيام المدرسة أن كثيراً منا لا يعرف ما الفرق بين 17 نيسان وغيره من المناسبات التي يُحتفل بها رسمياً على مدار السنة. مع مرور السنوات على استقلالنا أضيفت إلى روزنامتنا مناسبات وأعياد تمجد الانقلابات التي انهالت علينا والإيديولوجيات التي فرضت على البلد. لم يلقَ العيد الوطني اهتماماً مختلفاً عن غيره من المناسبات، بل ربما كان يلقى اهتماماً أقل. أتذكرون حصص الرسم؟ كم مرة طلب منا رسم لوحة عن منجزات الثورة وكم مرة طلب منا رسم شيء –أي شيء- يخص عيد الجلاء؟ وحصص الموسيقى؟ لم يطلب منا أن نردد "موطني" أو "في سبيل المجد" بل تعلمنا "سبعة نيسان يا رفاق... ميلاد الحزب العملاق... ميلاد الحزب ميلادي... وعيده أحلى أعيادي". و"أحلى أعيادي"، دون غيره من الأعياد، كان يحمل منافسة خاصة للعيد الوطني، فهو يقع كما تعلمون قبل الجلاء بعشرة أيام، مما كان يخلق في عقولنا التباساً لم نعرف بنتيجته أيهما في 7 وأيهما في 17 من الشهر؛ وإن عرفنا، فإننا لم نعلم أيهما أهم وأيهما هو "العيد الوطني". آمل أن تكون المدارس تغيرت عما كانت عليه أيامنا.

- على العموم، اهتمام السوريين المتزايد بعيدهم الوطني هو ظاهرة صحية. لكن إحياء الشعور الوطني في نفوسهم يتطلب أكثر من ذلك بكثير، وهذا حديث آخر يطول – إن كنت أجرؤ على الخوض فيه!

- وكل عام وسوريا بخير.

TrackBack

TrackBack URL for this entry:
http://www.typepad.com/services/trackback/6a00d8341d3d9553ef00e551fe31188834

Listed below are links to weblogs that reference في العيد الوطني:

Comments

من ناحية معينة أعتقد أنه في ظل هذه الأوضاع الخانقة, نحن نحاول أن نعود إلى فترة أفضل وأكثر فخراً في تاريخ سوريا الحديث, طبعاً, النتيجة الأخرى لهذا الشعور هو أننا نرسمها بمثالية, ونتوقف عن رؤيتها بموضوعية لأنها أصبحت رمز أكثر منها فتر تاريخية حقيقية, رمز لرجالات سياسة, رمز لبرلمان كان له صوت, رمز لجدالات سياسية غنية, واقتصاد في طور البناء. من الواضح لأي شخص قرأ عن تلك الفترة أن الصورة كانت أبعد ما تكون عن المثالية, ولكن من المهم أن يبقى لنا هذا الرمز, على الأقل...

أعتقد في الغربة, تستطيع أن ترى بوضوح الفرق بين 7نيسان و17نيسان, تستطيع أن ترفع علمك دون أن تحس أنك تهين هذا العلم. أعتقد أنك أيضاً تستطيع أن تكون سورياً كما أنت تريد وليس كما يفرضه الواقع هناك.

اعتقد ان يزن قد لفظ ما وددت قوله.

أعتقد أنّ هناك نوعين ممن يهنئ, فكما ذكر يزن هناك من يرى سوريا بصورة مثالية ويمجدها وأعتقد أن جزءاً من هؤلاء هم اما مغتربون او "مرتاحون" مادياُ في الداخل, وهناك من يحاول مقاومة شعور النفور من سوريا ذاتها وجزءا من هؤلاء هم سوريو الداخل, وهو ما اشعر به أنا مثلاًُ-وهو سبب إصراري على أن أحتفل بأي جهد قد فعله السوريون إزاء بلدهم.
أمّا عن كوننا نولّد المشاعر الوطنية في المغترب, أعتقد أننا في المغترب نحنّ الى الانتماء في ظل ما هو لسنا نحن (المغترب), من هنا نخلق الداخل (سوريا) التي لا نعرف, ونخلقها مثالية لنحبّها وننتمي لها. اذن ما نخلقه في المغترب هو انعكاس عن تجربتنا الفردية والتي هي أصلاُ مساحة جغرافية واقتصادية وسياسية نحتلها في المغترب, اكثر منه انعكاس عن رغبة في كوننا مواطنين لسوريا لنا واجبات مدنية نقوم بها من المغترب وحقوق نطالب بها.
إن اول مرة تركت فيها دمشق كتبت قصيدة لها وفزت بجائزة الثانية للشعر في جامعتي في لبنان, الان وقد تركتها هربا منها-ونفور- في المرة الثانية, فاعتقد انني ساكتب عن اصراري للعودة اليها يوما ما, دون ان انتمي هذه المرة.

ملاحظة: أنا ما بطلب هيك طلب أبداُ بس رح أطلبه منّك: ممكن تربط لمدونتي ؟ أشعر أن وجود رابطي بين المدونين السوريين على مدونتك تجعلني إحداكم.

أعقتد عزيزي يزن، أننا ندرك تماماً أن سوريا لم تكن مثالية بالمطلق في تلك الفترة، لكنها كانت مثالية بالمعنى النسبي، أي أن التطور الذي كانت تشهده سوريا على جميع المستويات السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي كان مثالياً في سياقه التاريخي وكان من الممكن أن تكون سوريا كما تستحق لولا سيادة الإيديولوجيا على الوطن. على كل حال أعتقد أن الاحتفال بهذا العيد الوطن يجعلنا نعمل أكثر مهما كانت أسباب هذا الاحتفال، هل هو مقاومة النفور أو رمزية الحدث أو محاولة لرؤية سوريا بصورة مثالية.
ولكم ودي

أيمن لما بتعيش في سوريا وبتسمع كل الناس قرفانة، ومو عاجبها شي، وهذا بقلك دبي، وهذا السعودية، وهذا أمريكا وهذا كندا، وبتصير أتفه شغلة هي أحسن برا البلد!!! مع العلم إنو الوضع في سوريا متلو متل أي بلد عربي تاني.

لما بتكون قاعد مع هيك ناس، بتحس كل شيء حلو عن وطنك بيصير بشع، ولو مالو علاقة بأي شيء حالي.

لما بتوصل لهيك درجة، فتحس بالسعادة لما بتحتفل بشيء صغير يعبر عن وطنيتك.

الموضوع يتخطى الفشل في معرفة متى هو عيد استقلالنا، أو من كان السبب أي كان.

الموضوع بنظري واعذرني أنني أريد حشر الاقتصاد، الموضوع بنظري هو فشلنا في تسويق أيدلوجياتنا

أخيراً أيمن، كل سنة وأنت سالم، وعقبال كل الخير إلك ولكل السوريين يا رب.

في البدء أنا لست بصدد الدفاع عن النظام الحاكم أو حزب البعث, و لكن لا أريد لمن يقرأ مقال المدونة أن يقتنع أن الجيل الحديث من السوريين يضع اديولوجيات الحزب بنفس مكانة استقلال الوطن , النظام التربوي السوري على اخطائه حافظ على الشعور القومي و الوطني بنفوسنا ولم يتنكر للاستقلال و لا لأبطاله،أو ليس هو النظام الذي نجح بوضع يوسف العظمة و ابراهيم هنانو و صالح العلي و سلطان باشا الأطرش نفس مقام الأبطال و هو لا صح فيه بالتاريخ , بذلك رضا كل الطوائف و الأقاليم. و أن عمل على تكريس مفاهيم الحزب فهو من من باب تقليد اعمى لأنظمة تربوية غبية سائدة في دول شيوعية و اشتراكية تعتمد نهج الحزب الواحد.
أن يبقى يوم الجلاء مناسبة لتبادل التحيات فهو من منطلق أنه يوم يخص كل السوريين , بكل أديانهم كل طوائفهم يجمع السوريين المغتربين خاصة, حين تفقد الأعياد الدينية نكهتها و تقل المناسبات التي يتبادل فيها المغتربين التحية.
الغربه بدورها تكشف أن سوريا لها مكانة بنفوس العرب -أغلب عامتهم وكثير من مثقفيهم- , مكانة بالعصر الحديث خلقها حافظ أسد , حرب تشرين , تعابير مثل قلعة الصمود و التصدي و أعمال متل استضافة حركات التحرر الوطني الفلسطيني , استطاع أن يحافظ عليها- للأسف لمدة - بشار بدعمه جهارا " بطل العرب حسن نصر الله" -هذا لا يعبر البتة عن رأيي الشخصي- و لسوريا مكانتها منذ القدم بين العرب و أوروبا و آسيا. لجميع المثقفين تتميز بأنها أفضل دولة عربية يتم فيها الوئام بين أقليتها و أديانها المختلفة- أنشالله يدوم هالشي - هي دولة أمينة , هل تصدقون أنها الدولة الوحيدةالمذكورة بكل الأدلة السياحية المطبوعة بانها حيث لا تخشى من سرقة أغراضك و لو كنت بسوق الحميدية أزحم أسواقها, سوريا هي دولة حوار الحضارات , و مهد الحضارات , الدولة التي تحمي اللغة العربية , الدولة التي تصدر أحسن العلماء و الأطباء و التجارو المهندسين , نعم قارنوها بالدول الأخرى العربية واحدة واحدة وتأكدوا من أقوالي .
سوريا الآن منذ كم عام, خسرت مكانتها بعيون شعبها نتيجة الفقر , القمع و ضغوط سياسية , وسياسات غبية داخلأ و من الخارج, سوريا تدفع تمن حماقات كل رؤساء القرن الحادي و العشرين في الوطن العربي و أمريكا و أوربا , هي و العراق و لبنان و فلسطين فقدت الكثير -وشكله الخير لقدام- , دول الأمويين و العباسيين, دول الغساسنة و المناذرة , دول الكنعانين و الكلدانيين و الآشوريين و الفينيقين, دول مهد الاسلام و المسيحية و اليهودية , إنها تدفع تمن غاليا ليس نتيجة خلل بالشعب السوري أو العراقي أو اللبناني أو الفلسطيني و ليس نتيجة الجهل فحسب, ما نعيشه هو هو صراع دام قرون و ما زال مستمرا.
عيوب المجتمع الحالي هي نتائج لظروف و ليست سمات لكل العصور.
سوريا و السوريين ليسوا بحاجة ليوم الجلاء ليشعوروا بوطنيتهم , ليسوا بحاجة لأن يقوموا بشيء جديد ليتذكروا ماذا تعني سوريا , يكفي ان يتذكروا على ما عملوا’ أن يحاولوا أن يعيدوه كما استطاعوا عدة مرات مع توالي النكسات على إعادته .
و أن ينظروا بعيون من يعرفهم فيجدون نظرة التقدير و الاحترام.
يا جماعة انظروا لخريطة العالم و ترون كيف أنا سوريا هي قلب العالم!

والله شيء حلو انو نعتز بهاليوم الجميل
ونرجع الأيام الحلوة وأيام العز :)

شكراً عزيزي على طرحك مثل هذا الموضوع

في المغترب دعيت الى حفلة أقامها أصدقائي اللبنانيين احتفالا بعيد استقلالهم, يتبادلون التهاني و يستمتعون بسهرة في هذا اليوم, مما جعلني أتساءل لماذا لا نقوم نحن السوريون بنفس الشيء نابعا عن سعادتنا و فخرنا بيوم الجلاء أيضا كيوم وطني سوري. و من ثم رأيت العديد من دول أهل الخليج يعبرون عن فرحتهم بيومهم الوطني, فها هم السعوديون و الكويتيون و الماراتيون و غيرهم...

لدرجة أن الجالية الأندنوسية هنا احتفلت بعيدها الوطني في المدارس و بين الأهالي و كافة طبقات المجتمع


استقلالنا يعود لأكثر من 62 سنة و لكن تم اخر جلاء لجندي فرنسي في العام 1046

و قد تم هذا على أيدي أجدادنا العظام .. الدمشقيون و أهل اشمال و أهل الجنوب و أهل الساحل و كافة رجالاتنا العظام من كل المتاطق..

فنتعتز و نبارك بعضنا و لو عبر الهاتف أو برسالة تذكرنا أمجادنا و تكون مصدر فخر لنا و لنحتفل بيومنا السوري العظيم

الذي كان في ذروة أيام مجدنا و ديمقراطيتنا و حريتنا

و شكرا جزيلا

أود أن أورد ما قد أراه سبب في ذلك :

اعتقد ان الجمود والوجه الجامد الذي كانت الأجيال السابقة تستقبل هذه الأعياد فيه يعود أولا واخرا لمادة التربية العسكرية والبدلة العسكرية التي كنا نتتناولها في المدارس.
مع ألغاء هذه المادة ومع تبديل الزي ، تبدلت الرؤية نوعا ما، وتبدلت ملامح الوجه .
ثانيا : كمية المغتربين السوريين الذيين عادوا برؤية مختلفة عن هذه الأعياد .
ثالثا: الأغاني التي عادت وانتشرت في هذه الفترة من مرسيل خليفة ومي نصر و ريم البنا، مما أعاد روح حب الأرض و( الحطّة)والوطن في نفوس وروح الشباب.

كان مرور سريع
لي عودة يمكن

كل عام وسوريا بالف خير !!!

Verify your Comment

Previewing your Comment

This is only a preview. Your comment has not yet been posted.

Working...
Your comment could not be posted. Error type:
Your comment has been posted. Post another comment

The letters and numbers you entered did not match the image. Please try again.

As a final step before posting your comment, enter the letters and numbers you see in the image below. This prevents automated programs from posting comments.

Having trouble reading this image? View an alternate.

Working...

Post a comment

إعلانات

تابع هذه المدونة

  •  

    Add to Google Reader or Homepage

    Subscribe in Bloglines

    Add to netvibes