صور

انتماءات تدوينية

إحصاءات

« مايو 2008 | Main | يوليو 2008 »

يونيو 2008

أنقذوا كوكبنا!

فوجئنا جميعاً يوم أمس بالخبر الذي تصدر الصفحة الرئيسية لـ Syria Planet يوم أمس، والذي ينذر بقرب إغلاق الموقع لعدم توافر الإمكانات المادية والبشرية المطلوبة لصيانته وإدراته. وقد وصلتني منذ أمس العديد من الرسائل الي تطالب ببقاء الموقع وتعرض مساعدات تقنية ومادية. والسبب في ذلك تشابه بالأسماء بيني وبين أيمن حورية، أحد مؤسسي الموقع والقائم على إدارته.

لقد أدمنت، كما كثير منكم، على تصفح syplanet لمعرفة ما يجري على ساحة التدوين السورية، وسيكون مؤسفاً حقاً أن يتم إغلاقه. فالموقع حالياً هو مصدر لا غني عنه بالنسبة للمدونين السوريين والمهتمين بما يكتبونه، وإغلاقه سيشكل ضربة قاسية للتدوين في سوريا بعد الطفرة النسبية التي شهدها في الأشهر الأخيرة.

أضم صوتي إلى المطالبين ببقاء syplanet وأقترح أن تتطرح للنقاش الصعوبات التقنية والمادية التي تواجهه حتى نتمكن من تنسيق الجهود لإنقاذه.

تحديث: تطوّع يمان لنقل كوكب سوريا إلى مخدّم جديد وإبقائه على قيد الحياة، ويستحق على ذلك شكر وامتنان مدوّني سوريا.

الشالوم عليكم

كتب إليّ صحافي في القناة الثانية بالتلفزيون الإسرائيلي يقول أنه مهتم باستطلاع آراء السوريين بمحادثات السلام التي انطلقت مؤخراً في تركيا، فأجبت بما يلي:

أعتقد أن أغلبية السوريين يريدون السلام واستعادة الجولان. لقد سررت لسماع أخبار استئناف المفاوضات السورية الإسرائيلية في تركيا، وآمل أن يتحقق تقدم هذه المرة باتجاه تحقيق سلام شامل في المنطقة. يريد جميع السوريين أن تخلص هذه المفاوضات إلى تأمين عودة كل شبر من الجولان المحتل حتى حدود 1967. إن عودة الجولان ضرورية جداً لدفع الرأي العام السوري على تجاوز الماضي وقبول السلام مع إسرائيل، لكنها ليست كل شيء.

وجهة نظري، التي يشاركني فيها كثير من السوريين،  هي أن سوريا يجب ألا توقع معاهدة سلام مع إسرائيل قبل الوصول إلى تسوية عادلة على المسار الفلسطيني. إن الاعتقاد بأن الصراع بين سوريا وإسرائيل هو حول الجولان فقط يعني تجاهل 60 سنة على الأقل من تاريخ هذا الصراع الدموي. إن سبب العداء بين سوريا وإسرائيل هو فلسطين، وما احتلال الجولان إلا نتيجة لهذا الخلاف المبدئي. لذلك فإن السلام الحقيقي هو الذي يحقق حلاً عادلاً للقضية الأساسية: فلسطين. وكثير من السوريين يودّون رؤية القدس بيد الفلسطينيين بقدر ما يريدون رؤية الجولان بأيديهم، إن لم يكن أكثر.

يزعجني كثيراً أن تردد الحكومة الإسرائيلية صباح مساء أن على إسرائيل تقيدم "تنازلات مؤلمة" من أجل السلام مع سوريا. كأننا نطلب من إسرائيل التخلي عن تل أبيب، لا عن أرض احتلتها بالقوة العسكرية خارقة القانون الدولي ومتحدية العالم أجمع. على الإسرائيليين أن يدركوا أن السلام يعني للسوريين تنازلات مؤلمة فعلاً. لسنوات طويلة، لم نتخيل أن نصنع سلاماً مع إسرائيل أو حتى أن نعترف بها كدولة. بالنسبة إلينا، إسرائيل هي دولة بنيت على أسس عنصرية ولا أخلاقية، وسببت لأجيال من السوريين والعرب آلاماً وجروحاً لا تندمل. إن السلام يعني أن نتجاوز كل ذلك، وهذا هو تنازلنا المؤلم. أن نقبل بوجود سفارة إسرائيلية في بلادنا وعلماً إسرائيلياً في سمائنا (ذات العلم الذي ارتبط بذاكرتنا بالقهر والاحتلال والمجازر) لهو تنازل مؤلم جداً بالنسبة لكل سوري. وهذا التنازل لن يكون ممكناً إلا بشروط لا تقتصر على عودة الجولان بل تتضمن أيضاً حلاً عادلاً ينصف الفلسطينيين في الداخل والخارج.

لا أحد يعلم. قد تنتهي المفاوضات إلى معاهدة بغير الشروط التي ذكرت. لكن ليكون السلام حقيقة لا حبراً على ورق، على إسرائيل أن تدرك ماهية تنازلنا وماذا نريد في مقابله، وأن تعرف أن معاهدة مع سوريا لن تحل القصة. ففي أذهان السوريين وفي قلوبهم، تبقى فلسطين هي القضية.

للمهتمين، يمكن مراسلة تومي مانوس على العنوان tommaymanos at gmail

إعلانات

تابع هذه المدونة

  •  

    Add to Google Reader or Homepage

    Subscribe in Bloglines

    Add to netvibes