صور

انتماءات تدوينية

إحصاءات

« حتى أنت يا فيروز؟ | Main | الجزمة بتتكلم عربي »

TrackBack

TrackBack URL for this entry:
http://www.typepad.com/services/trackback/6a00d8341d3d9553ef01053613d22d970b

Listed below are links to weblogs that reference رأي في الجدل الدائر حول التدوين السوري:

Comments

To categorize ideas as either secular or religious is narrow-minded, lacks originality of thinking and does the cardinal sin of refusing the other's right to think and express. Intellectually, it declares the other an “enemy combatant” and this is disgusting. For those not familiar with “enemy combatant”, it is the designation “bestowed” on all Guantanamo Bay prisoners by the Bush administration stripping them from all rights to legally defend themselves.

The way I see it, those who find it acceptable to assassinate the Other's thoughts and character would also find it as easy and acceptable to take someone’s life should the discussion get heated. This is a common theme among the self-declared religious bloggers.

In Arabic, there is this wonderful expression of “thought confiscation”. I could not think of a better way to express it in English other than this crude translation.

One last thought, you cannot blame Razan for defending her thoughts. She didn't start the fire.

رزان

لا أعلم كيف استنتجت أخي أيمن أن بعض المدونات أعلاه قد قسّمت المدونات السورية الى قسمين, فكل من دبي جاز, ابو فراس, وابو كربم, كانوا قد انتقدوا الخطاب العلماني والديني على حد سواء ان كانا متشددين,

ان كان المدونين الذكورين قد ناقشوا هذين الموضوعين, لا يعني انهما قسما المدونات الى قسمين. بل يعني انهما يناقشان هذين الموضوعين فحسب.

ولم تكون تدونينتي تناقش الدين والعلمانية بل الخطاب الالغائي الذي يختبئ خلف الدين والعلمانية

عزّ عليّ أن نفهم خطأ من قبلك أنت بالذات
وشكرا

abufares

أيمن العزيز
ان أي تصنيف هو بالتعريف عمومي ولا يمكن أن يكون دقيقاً
أوافقك الرأي تماماً أن التعميم هو صفةً ملازمة لكتابتي
عذري الوحيد هو أنني كمدون علي طرح فكرتي بشىء من التبسيط دون الغوص في التفاصيل أو الإطالة الشديدة
بناء عليه فان مدونتك هي مدونة علمانية لأنها وببساطة متنوعة تتكلم عن الحياة الدنيا وعن الشوؤن والشجون اليومية، عن الطرب والشعر، عن الدين والوطن، عن الحرية والغربة و عن فيروز وعبد الناصر بعيداً عن خطاب أحادي ومنهجي ذو مصدر إلهي منزل غير قابل للتعديل، معصوم عن الخطأ و مغلق أمام الحوار
لا يوجد أي تعارض بين كون المرء علمانياً ومؤمناً في الوقت عينه، مسلماً ومقتنعاً أنه لا يتوجب عليه تطبيق دينه عنوةً على الآخرين
واسلم لطرطوسي يجد متعةً حقيقية في متابعة مدونتك العلمانية

Okbah

السلام عليكم
تابعت هذا النقاش منذ بدايته عندما طرحت رزان انتقادها لما حدث قديما ثم تتابعت سلسلة من التدوينات الإنجليزية حول الموضوع.
طبعا من حق كل أن يدلي برأيه ويكتب ما شاء أن يكتب
لكني أرى أن الموضوع قد أخذ أكبر من حجمه على أمر صغير وتافه ومضحك. حتى أبعد مما قصدته رزان.
1- ما علقت عليه رزان هو موضوع قديم وصغير انتهى في وقته عندما أخذت الحماسة والإندفاع أحدهم عندما صدم بما رأى من مدونات ربما تكون جنسية ودعى إلى تدميرها واختراقها -وهو فعل مرفوض- وحينها عارضه الجميع وهو نفسه اعتذر وتراجع ودفن الموضوع في مكانه وهذا الأمر كان منذ أشهر..فلماذا النبش الآن؟
2- تحول الأمر لدى بعض الإخوة الذين ذكرتهم وباء سوري قاتل يجب مكافحته واندفع البعض يفلسف الأمور ويحذر من (حمى) -الجميع أصبح يتكلم بالحمى- !! يجب مكافحتها ولماذا تحول التدوين السوري الداخلي إلى ذلك وأصبح سطحيا ومتشددا ودينيا ونافيا للرأي الآخر!!
كنت أعتقد أنني أصبحت في حلم عندما تابعت ذلك النقاش الماضي.. فهل هي سذاجة أم إصطياد في الماء العكر.. أم شيء آخر.. لا أدري..
لماذا يحمل الموضوع هذا أكبر من طاقته؟ وهذا سؤال آخر لا أعرف له إجابة.
وقع الجميع في خطأ التعميم والإستنتاجات التي لا أساس لها ولا أرضية أبداً
يعني حتى لو كتبت أنا في يوم من الأيام عن أحد المواضيع المحرمة في سورية (مثلا الطائفية) هل يستدعي ذلك أن يقوم الجميع يتحدث عن تحول المدونين السوريين للطائفية والعنصرية والجهوية وما إلى ذلك!!
هل نحمل الآخرين وزر شخص.. هذا إذا كان ذلك وزر..
أين حرية الرأي يا اصحاب السكند إنجلش وإلا حتى النيتف إنجلش؟
الخطير في الأمر أن المدونات السورية الإنجليزية هو وجهنا الخارجي أمام العالم خصوصا ممن يرصد التدوين السوري من الأجانب
فهل ستروهم الوجه الخطئ!!
قليلاً من الموضوعية

Okbah

وبما أننا دخلنا في التصنيفات البغيضة والمرفوضة فهيا بنا جميعا نصنف وننقسم ونتشرذم مدونات ومواقع وحتى تجمعات تدوينية
مدونات علمانية
مدونات متشددة
مدونات قومية
مدونات إسلامية
تجمع تدويني يرفع راية التحرر والإنفتاح
تجمع تدويني يرفع راية الإنغلاق والتشدد والتطرف
مدونات بطيخية
...

رزان

أخي عقبة هذا ردي على تعليقك:


ما علقت عليه رزان هو موضوع قديم وصغير انتهى في وقته عندما أخذت الحماسة والإندفاع أحدهم عندما صدم بما رأى من مدونات ربما تكون جنسية ودعى إلى تدميرها واختراقها -وهو فعل مرفوض- وحينها عارضه الجميع وهو نفسه اعتذر وتراجع ودفن الموضوع في مكانه وهذا الأمر كان منذ أشهر..فلماذا النبش الآن؟"

صحيح ان الموضوع قديم, لكن احتلال فرنسا لسوريا قديم ايضا, فهل نكف عن الحديث عنه؟ وكاننا نقول انه لا توجد حقبة ما بعد الكولونية. وكأننا نقول ان أي حدث له وقت محدد للحديث عنه ومناقشته حتى ينتهي مفعوله, ومن يحدد هذا الوقت؟. ان أي موضوع, قديم كان ام حديثا, لا وقت محدد للحديث عنه كون "الأفكار" التي تعالج هذا الموضوع هي ما تجعله حيا, لا حداثة الموضوع نفسه.
واسالك هنا يا عقبة: اين هي كلمة الاعتذار من المدون ؟
الم يلاحظ البعض, ان "التعليقات" هي من جعلت المدون يتراجع عن دعوته, فهي دعوة وتستدعي تجاوب الاخر لينفذ الاختراق, وعندما لم يلق مجيبا, سحب الدعوة دون تراجع ابدا, في كل من مدونته وتعليقاته, عن منطق الاختراق نفسه. وليس هناك كلمة اعتذار مما ينفي ما تقول. ومن هنا, لا يزال هذا النقاش يستمد شرعيته من استمرارية المنطق الالغائي لدى المدون.

"تحول الأمر لدى بعض الإخوة الذين ذكرتهم وباء سوري قاتل يجب مكافحته واندفع البعض يفلسف الأمور ويحذر من (حمى) -الجميع أصبح يتكلم بالحمى- !! يجب مكافحتها ولماذا تحول التدوين السوري الداخلي إلى ذلك وأصبح سطحيا ومتشددا ودينيا ونافيا للرأي الآخر!!"
اعتقد أن هناك سوء فهم لتبعات الموضوع, على الجميع أن يقرا كل مدونة على حدة, فكل مدون أعلاه تناول الموضوع من زاوية أخرى-أو زوايا متعددة- لا علاقة لها بالزاوية التي تناولها زميله. دانيا كانت تتحدث عن تصاعد الخطاب الديني في المدونات المحلية, وهو رأي مصيب, ومن الجدير الحديث عنه, ولا ضير في كل من تصاعد الخطاب الديني أو بحثه, لكن هذا ليس ما كنت أتحدث عنه أنا أو ما كان يتحدث عنه كل من أبو فراس, أبو كريم ودبي جاز.
ثانيا, لم أرى أي مدون استخدم كلمة قاتل ووباء ووو من الذي ذكرت سوى المدون الذي تقول أن موضوع تدوينته تافه ومضحك, كما لم يكن أحدا منا معمما كوننا جميعا استخدمنا كلمة "بعض" في النقاش حول التدوين السوري المحلي.

"يعني حتى لو كتبت أنا في يوم من الأيام عن أحد المواضيع المحرمة في سورية (مثلا الطائفية) هل يستدعي ذلك أن يقوم الجميع يتحدث عن تحول المدونين السوريين للطائفية والعنصرية والجهوية وما إلى ذلك!!"
لا يوجد موضوع محرّم أساسا, وبالطبع, لا بل أن من يتحدث عن الطوائف, مثل السنة والشيعة, وهي تدوينات كثيرة, هم فقط مدوني اللغة العربية, لا اقول أن علينا ان لا نتحدث عن الطائفية, لكن هناك دلالة سوسيواجتماعية ولغوية في آن معا, للموضوع, وهي جديرة بالبحث.

"الخطير في الأمر أن المدونات السورية الإنجليزية هو وجهنا الخارجي أمام العالم خصوصا ممن يرصد التدوين السوري من الأجانب
فهل ستروهم الوجه الخطئ!!
قليلاً من الموضوعية"
صحيح ما تقوله أخي عقبة هذا إن أسلمنا أن المدونين السوريين أصلا, اكانو مدوني العربية ام الانكليزية, هم "مرآة" سوريا, لذا أنا ضد قضية التمثيل أساسا, فلا احد يمثل احد سواه. شعبا أم حكومة.

Dania

عندما وصفته بالحمى الدينية, ما قصدته هو فقط دعوة لتفسير الظاهرة التي يعكسها المدونيين و التي هي بالأصل انعكاسا للمجتمع... لم أصنف, لم أهين أين دين, كانت رغبة مني لفهم هي الظاهرة, من دون أن أقول أني ضدها أو معها.

أريد أن أؤكد لك أخي عقبة, أني لم أكن أصطاد بالماء العكر!

Okbah

أخت رزان
يعني هل نأتي بهذا المدون ونضع أقدامنا على رأسه ونطالبه بالإعتذار..حتى نقبل..!!
ليس هذا منطقياً .. أحينا نحن نكمل بعضنا البعض ونصحح آرائنا بتفاعلنا وردودنا ولسنا جميعا بمعزل عن هذا الخطأ بأشكال مختلفة.
أتمنى أن يذكر لي أحدكم مدون آخر دعا بنفس هذه الدعوة..وأقصد مدون سوري طبعا
أو حتى مدون يدعو للطائفية أو للعنف والقتل أو للتعصب والإكراه الديني
إذ لا يمكن أخت دانيا -وكل العذر لك- أن نتحدث هنا عن حمى أو ظاهرة تسود المدونين السوريين
بالعكس أنا أرى أن الجو العام أميل للإنفتاح الأقرب للعلمانية ولا أعمم طبعا
لم أتهم أحد أخت دانيا بإهانة دين أو إتهام آخر ول اأقدر على ذلك أصلا..
التدوين السوري مازال في بداياته ومع ذلك أن أراه بدأ بداية جيدة كما ونوعاً وأراه في تطور ملحوظ رغم المشاكل والصعاب
مع الحجب الكثير والبنية التقنية الضعيفة وضعف إنتشار الإنترنت في سورية وإنعدام ثقافة التدوين اصلا نجد بالفعل رزان أن التدوين لا يمكن أن يمثل المجتمع السوري بأي حال من الأحوال وعلى ذلك لا يمكن دراسة المجتمع من خلاله وتفسير ظواهر أو مشاكل معينة.
كل التحية والتقدير لكم واعذروني إن أسئت فهم أحدكم

رزان

أخي عقبة, دعني أذكرك بسياق الفكرة حول الاعتذار:

أنت قلت: "وحينها عارضه الجميع وهو نفسه اعتذر وتراجع ودفن الموضوع في مكانه وهذا الأمر كان منذ أشهر..فلماذا النبش الآن؟"

انا لا اطالبه بالاعتذار, ولا أهتم لاعتذاره ولا أقبله من أساسه, أنا رددت على فكرتك والتي تقول انه اعتذر اذن دعونا لا ننبش بالماضي. وردي جاءعلى هذا السياق.

بالنسبة الى طلبك حول دلّك الى مدونين "آخرين يدعون بنفس هذه الدعوة..او للطائفية أو للعنف والقتل أو للتعصب والإكراه الديني"

في الحقيقة سؤال جيد, اوتظن انني لم افكر بالربط اليهم؟ اعتقد ان الموضوع حساس ومعقد اكثر مما نحاول تبسيطه, فان كان هناك موضوع محرم, هو ان تربط لزميل لك وتدعوه بالطائفي والمتعصب وهو أمر جدليّ, فلا تعريف للطائفية أو للتشدد, خصوصا ان كان المنطق السائد بتعريف كليهما نمظيّا.

لكنيي اعرفهم واحدا واحدا, ولا استطيع الربط اليهم, فهذا امر وجب على القارئ وحده لمسه ان اراد.

اما انك ترى ان هناك جوا من الانفتاح في المدونات السورية العربية, فهذا أكر لا انفيه ابدا, لكنه ليس الجو الوحيد, من هنا استخدمنا كلمة "بعض المدونات" في الحديث عن المنطق الالغائي.

3bdulsalam

أقتباس- الكاتب ابو فراس:

(بناء عليه فان مدونتك هي مدونة علمانية لأنها وببساطة متنوعة تتكلم عن الحياة الدنيا وعن الشوؤن والشجون اليومية، عن الطرب والشعر، عن الدين والوطن، عن الحرية والغربة و عن فيروز وعبد الناصر بعيداً عن خطاب أحادي ومنهجي ذو مصدر إلهي منزل غير قابل للتعديل، معصوم عن الخطأ و مغلق أمام الحوار)

تحية طيبة . . لم يسمح لي وقتي بقراءة كل التدوينات المذكورة على امل القراءة لاحقا، لكن استوقفني هذا المقطع المقتبس من تعقيب الاخ ابوفراس.

لا أنكر انني للوهلة الاولى استغربت ما اعتبرته اختزالا مفرطا يحمل من التحامل الشيء الكثير على الخطاب الديني او الإسلامي ولعل سبب الاستنكار نشأ من الفكرة التي احملها حول ما ينبغي ان يكون عليه الخطاب الديني ومن طريقة فهمي للأسلام، لكن استنكاري بدأ يتداعى امام ما هو كائن على أرض الواقع!!

عذرا على الخروج عن المسار العام ولكني اعتقد ان هذه الفكرة تستحق الدرس.

بالعودة الى الموضوع وبناء على تدوينة الأخ ايمن ورزان ومداخلة الأخ عقبة اظن ان التعميم يقع لأسباب متنوعة منها:

1- استسهال استصدار احكام عامة بناء على حالات فردية.

2- الايحاء للآخريين وربما للمعمم نفسه انه على دراية تامة بما يقول، بمعنى آخر وهم المعرفة.

3- تعزيز فكرة المعمم ودعمها أمام الآخرين بغية الاقناع.

4- ضعف معايير الدقة والموضوعية لدى من يعمم.

الحقيقة فكرة إلغاء ما لا يعجبني بطريقة قسرية بالتأكيد مرفوضة ولا أظن بالأمكان أيضا تصنيف المدونات تصنيفا محددا طالما انها تتناول موضوعات شتى في مجالات متنوعة.

أخالف الأخ عقبة حول ان التدوينة الداعية لاختراق المدونات الأخرى دعوة ظرفية وانتهت لأنها حقيقة تعكس طريقة التفكير السائدة عموما في مجتماعتنا ولهذا فأنا لا ألوم هذا المدون كثيرا لأنه ضحية من ضحايا عقلية الإقصاء المتبعة في معظم المؤسسات سواء كانت سياسية او دينية وحتى إعلامية.

وان كان الفضاء التدويني السوري لايزال يتمتع ببعض الحرية والانفتاح فالسبب (وهو ليس الوحيد بالتأكيد)انه ميدان بكر محصور بفئات متنورة ومنفتحة ولم يتنبه له كثر ولم يشكل للآن ظاهرة مؤثرة توقظ خفافيش الظلام.

مع التقدير وعذرا للإطالة.

أيمن

رزان، أزعجني ما رأيته تكريساً "للاستقطاب" في المدونات السورية وقسمها إلى معسكرين متناحرين. وأنا أحاول هنا أن أتحدث بموضوعية (ما استطعت) ولا أريد أن أكون محسوباً على هذا القطب أو ذاك. لقد شعرتُ بغضب شديد عندما قرأت تدوينتك لأول مرة. فرغم أنني لم أتفق مع كل ما جاء فيها، فإن دعوة مدوننا لاختراق المدونات التي لا تعجبه أصابتني بالغثيان. وأرى أنه من المُشين فعلاً أن تضطر مدوِّنة متميزة مثل رزان غزاوي إلى منع التعليقات في مدونتها خوفاً من نظرات التعصب والكراهية. وقد أردت أن أشير للموضوع في مدوّنتي أيضاً، إلا أنني رأيت الهزّات الارتدادية تتوالى بسرعة وتحوّل الموضوع تدريجياً إلى خطاب انقسامي لم أجد له مبرراً.

"ولم تكن تدونينتي تناقش الدين والعلمانية بل الخطاب الالغائي الذي يختبئ خلف الدين والعلمانية"

لا غبار على ذلك، لكن بعد نظرة إجمالية أرى أن كل كُتب في الموضوع من تدوينات وتعليقات مستفيضة تحوّل بشكل غير مباشر إلى "حملة" ذات نزعة إلغائية أيضاً لأنها استخدمت التعميم ووزّعت التهمة على "فئات" معينة من المدونين.

"لا أعلم كيف استنتجت أخي أيمن أن بعض المدونات أعلاه قد قسّمت المدونات السورية الى قسمين، فكل من دبي جاز، ابو فراس، وابو كربم، كانوا قد انتقدوا الخطاب العلماني والديني على حد سواء إن كانا متشددين."

ستجدين الجواب يا رزان إذا أعدتِ قراءة التدوينات التي أشرت إليها، كتدوينة دبي جاز أو تدوينة أبي فارس ومنها هذا الاقتباس:

Despite the meager total number of Syrian bloggers, they all fall under two broad categories, secular or religious. The Syrian blogging movement had started as a secular/liberal outcry in the face of political totalitarianism. The early writings addressed individual freedom and liberty, attacked the unilateral decision making process of the political establishment in Syria and advanced pluralism. Generally speaking, they were mostly written in English. The recent trend, mostly expressed in Arabic, is best characterized as a sweeping current of religious zealotry. These newcomers may or may not openly oppose the political establishment but they share the common vision/dream of Islamic Revival to right what is presently wrong in this country and the rest of the world.

لست بحاجة للقول أن أبا فارس من أكثر المدونين السوريين شعبية وكتاباته هي ربما الأكثر بلاغة وإمتاعاً في الساحة التدوينية السورية، لكني، رغم ذلك ورغم ما يجمعنا من زمالة الكار والجنسية الطرطوسية، لا أتفق مع الطريقة التي تناول فيها الموضوع. إذ وجدت في حديثه تعميماً للاتهام على فئة كبيرة من المدوّنين. يقول أبو فارس ما خلاصته أن المدونين الأوائل رفعوا لواء الحرية والليبرالية ثم جاء بعدهم "تيار كاسح من التزمت الديني" يقوده "القادمون الجدد" الذين يجمعهم حلم "الصحوة الإسلامية".

أعرف يا أبا فارس أن "أي تصنيف هو بالتعريف عمومي ولا يمكن أن يكون دقيقاً". لكن التعميم يصبح خاطئاً (لا غير دقيق فقط) حين تكون الصفة المعمّمة تتناول أقلية. هل لك أن تأتيني بأمثلة على مدونات سورية متطرفة ترفض الرأي الآخر؟ بالتأكيد أنها موجودة. ولكن كم عددها؟ أنظر إلى قائمة الوصلات إلى يسار هذه الصفحة أو اذهب إلى "كوكب سوريا" وتصفح المدونات المدرجة هناك. قل لي كم منها يُعتبر "متشدداً دينياً"؟ لنفترض أنك وجدت اثنتين أو ثلاثة، أو خمسة أو عشرة؛ هل نعمم هذه التهمة على مئة مدونة أخرى هي منه براء؟ وهل تشكل هذه النسبة القليلة "تياراً كاسحاً" كما ذكرت؟ أو هل يمكن وصف الموضوع بـ "حمى دينية" تجتاح المدونات كما قالت دانية؟

عقبة، أوافقك الاعتراض على الأحكام العمومية. لكن لدي بعض الملاحظات على ما قلت. أصابت رزان بالقول أن كون موضوع قديماً لا يعني أنه ممنوع من التداول. وتهديد زميلنا باختراق ما لا يعجبه (ولو كان فكرة عابرة لم تجد طريقها إلى التنفيذ) هو أمر يجب أن نأخذه على محمل الجد ونقف ضده بحزم، لا أن نعتبر القضية سقطت بالتقادم أو أن نشكك بجدّيتها: "هذا إن كان ذلك وزراً".

ختاماً أقول أن تميّز سوريا في تنوّعها تنوع ألوان الطيف، وإننا نجني على سوريا عندما نرى نتاج مدوّنيها بالأبيض والأسود.

تحياتي لكم جميعاً، وتذكروا أن النقاش والاختلاف لا يفسدان للودّ قضية.

abufares

العزيز أيمن
لم يكن هدفي الإرادي أو الغير إرادي ادعاء المعرفة. تابعت هذا الموضوع وما وصل إليه باستغراب ودهشة. إذ أن ردود الفعل فاقت التدوينات الأساسية جدلاً وحدة. على الجانب الإنكليزي من التدوين السوري وبشكل عام (لم أجد حتى الآن ما يعيب التعميم عدا كون بعض المعلقين الأعزاء من حملة شهادات الدكتوراه المتخصصة جداً والذين لا يمكنهم إلا قبول النتاج الفكري لحملة جائزة نوبل في الإقتصاد) كانت ميالةً أكثر إلى اللبرالية الفكرية والعلمانية. بينما لم يكن هنالك عدد كاف من التدوينات والتعليقات على الجانب العربي لاستنباط نتائج تحمل المصداقية الاحصائية ولا نريد التعميم هنا حتماً، فالتعميم بدعة. لندع الشعبية جانباً عزيزي أيمن فأنا من الأشخاص اللذين لا يأخذون أنفسهم بمحمل الجد لأنني لا أملك متسعاً من الوقت لذلك ولعل هذه الميزة بالذات ساهمت بالشعبية التي تتكلم عنها والتي إن كانت صحيحة ومستحقة تعود إلى القراء اللذين لآ يملكون الوقت أيضاً للأمور الجادة فهم بغالبيتهم مثلي، من حملة الثانوية العامة على الأكثر ويشاطرونني الرأي أنه (ما فيه شي مستاهل). عذراً لكن لا بد لي من أن أقتبس من زميلي أوسكار وايلد
"Seriousness is the only refuge of the shallow".
أعود وأكرر ما قلته على مدونتي أن هدف مقالتي تحديداً كان إلقاء الضوء على كتابات بعض المدونات (الإناث) السوريات الجديدات والتي أقل ما يقال فيها أنها رائعة واعتبارها متناقضةً اسلوباً ومضموناً مع عدد لا يستهان به من المدونات السورية (العربية) الجديدة والتي تتسم وبشكل عام (أستغفر الله) بميولها الدينية. أيمن... ما أقترحه هو أن تطالع المدونات الجديدة بالعربية وخاصةً تلك المعلنة على موقع المدون لتصل إلى الرأي الذي تراه مناسباً. إن ردي هذا ليس موجهاً لك أنت تحديداً وانما رد (عام). عذراً على الإطالة أو إن كنت تجاوزت حدود ضيافتك الكريمة.

dubaijazz

الأخ العزيز أيمن, شكراً لك على طرح الموضوع في مدونتك....

الموضوع هنا له تبعات أكثر و أعمق من موضوع النسبة و التعميم و التصنيف. هدفي أنا شخصيأ من الكتابة في هذا الموضوع لم يكن "التصنيف" أو وضع احصائيات و سبر ميول المدونين السوريين. فهذه مهمة شاقة تستعصي علي في وقت قصير أقضيه عادة للتدوين. ما أثار اشمئزازي هو الخطاب الإلغائي الذي أشارت إليه رزان. و الإلغائية لا تعرف نسباً يا أخ أيمن. فشخص واحد بمنطق إلغائي يستطيع العبث بحرية مئة. لذلك رأيت أنه من الواجب أن نُسمع صوتنا في هذا الموضوع. ما لفت نظري أيضأ هو نوعية التعليقات الموجودة على تلك المقالة, من قبيل (حياك الله يا أخي..) إلخ... يعني بعبارة أخرى الموضوع هنا بدأ يأخذ منحى معيناً, وهنا ربما بدأت تتبين ملامح الإنقسام.... على أي حال الرسالة ألتي أود توجيهها للأخوة المدوننين السوريين بكافة أطيافهم هي التالية: دعونا نتحاور بصدق و انفتاح و سعة صدر, و أن لا نسمح لأنفسنا بلبس عباءة العصمة أو إدعاء الحكمة المطلقة. فكل شيء مطروح للنقاش و النقد . مهما علا شأنه و تقدست مكانته لديكم أو لدي ....

و شكراً جزيلاً....

قبّاني

سبحان الله :)هالموضوع عكَسَ تماما الواقع !!! نفس القصص


Gottfried Stutz

بصراحة كان ردّ رزان على تحريض الاختراق... رزيناً. أذكر أنّي كدت أصاب بالجلطة عندما قرأت تصنيفات الأخ المخترِق لما هو أخلاقيّ و ما ليس أخلاقيّاً.

مهما كانت التصنيفات، و بعضها يصيبني بعطاسٍ تحسّسي، يبقى الأهمّ أن نتابع تدوين أفكارنا و مشاعرنا و أن تتّسع دائرة الكتابة و القراءة و الحوار.

أيمن

أبو فارس، شكراً لردك. أعتقد أن النقاش الذي دار في عدة مدوّنات (وخاصة في مدونتك) حول الموضوع هو أمر صحّي جداً وهام ويدل على أن ساحة التدوين السورية تنبض بالحياة. جميع من شاركوا في النقاش اتّفقوا على أن التهديد باختراق المدونات هو أمر مرفوض تماماً، وهو ما يجب أن نركّز عليه برأيي بدل الحديث عن انقسام وفرقة بين المدونين.

دبي جاز، أهلاً بك في هذه المدونة! لا خلاف على خطورة هكذا طرح. اعتراضي كان على الأحكام العمومية.

عبد السلام، لا شك أن الخطاب الديني المتشدد له حضور قويّ في فضاء التدوين العربي، لكنه ليس مميزاً لغالبية المدونات السورية - رغم أنني لا أدّعي معرفتها جميعاً فهناك العشرات إن لم يكن المئات من المدونات "غير المكتشفة" على نطاقات مثل مكتوب وجيران.

موفّق، لم أفهم قصدك تماماً. هل من توضيح؟

غتفريد، أهلاً بك مجدداً. أعجبني تعبير "العُطاس التحسسي"!

medaad

لا أعرف إلى أيِّ مدى يحقّ لي أن أدلو بدلوي ههنا.. لكن اسمحوا لي كطرف شبه حيادي أن أسرد لكم بعض حديث السهرة..
بدايةً لفتت نظري تدوينة رزان غزاوي حول الموضوع بالعربية فأنا لا أقرأ المدوّنات الناطقة بالإنكليزية إما لبلهٍ مني أو لأني أظن – والظن لا يغني عن اليقين شيئاً - بأنهم لا يعكسون ثقافة الشعب السوري بحق. وأنا في هذا المقام لا أقوم بسلخهم عن جنسيتهم أو ثقافتهم الخاصّة أو مبادئهم الوطنية وانتماءهم.. لكني أظن بأن الوجه السوري من الداخل أكثر مصداقية ويعكس واقع الإنسان السوري بكل شفافية مقصودة أو غير مقصودة، إذ أن الإنسان المغترب لطالما تطبّع بطابع غربيٍّ رُسمت خطوطه العريضة على نصل مقاصل الثورة الفرنسية فتراه ميّالاً للانفتاح والنقاش وتداول الحوار تبعاً لطبيعة المجتمع الذي يعيش فيه ومبادئه.. ومن جهة أخرى لا أدّعي بأن الإنسان المحلي منغلقٌ قادم من العصور الحجرية، لكن هناك عوامل بيئية وظروف محيطة يرافقها تراكمات متعددة جعلت الإنسان السوري في الداخل ذا ميول خاصّة له طرقه الخاصة في التفكير وعقليته المختلفة وليست المتخلّفة عن (نظيره)المغترب.
لا نستطيع أن ننكر بأن تلكم الظروف تلعب دوراً كبيراً في نحت هذا الإنسان وتشكيل مفاهيمه الأساسية وتحديد رؤيويته لمختلف الأمور.. إضافةً إلى ما يعانيه من حصار فكري يرافقه ضخ أيديولوجي مستمرّ يحمل بين طيّاته الكثير من الخوف قادم من جهات معروفة وكما يقال: "اللي رجليه في النار مو متل اللي رجليه بالمي". أظن بأن هذه الفقرة ستكون كفيلة برد تساؤل المدونة رزان حول "لم لا يناقش المحليون السياسة؟". على الرغم من أن هناك مدوّنات ناطقة باللغة العربية تناقش السياسة لا بل وتذهب بعيداً في نقدها للنظام– هذا في حال اعتبار التدوين بالعربية هو تدوين محلي كما صنفته رزان -.
النقطة الأخرى التي لفتت انتباهي هي فكرة تقسيم المدوّنات بين ليبرالية وإسلامية، لا أعرف ما هي المشكلة بالضبط في أن يكون طرح المدونة إسلامياً.. أو يكون طرحها ليبرالياً.. أو حتى يكون كونفوشيوسياً أو زرادشتياً..؟!! وما المشكلة أن يكون هناك معسكرين.. أو عشرة أو مئة ألف معسكر.. هذه آراء المدونين وهم أحرار في عرضها في مدوّناتهم كيفما شاؤوا.. العالم كله متحزّب، حتى الإنسان الفرد الذي لا ينتمي لشيء هو نوع آخر من التحزب لنفسه.. هذا الأمر يخلق التنوع وهذا التنوّع لا يضر بل يزيدُ الأمر ترفاً وغنى كما قال أيمن.
قد يأتي قائل ويقول: لا بأس.. ليست هناك مشكلة في التقسيم أو التصنيف لكن المشكلة تتأتى من المدونات ذات الخطابات الأيديولوجية المتشددة أو المتطرفة.. (لا فرق إن كانت إسلامية أو ليبرالية أو مجوسية)..
تقول رزان بأن التدوين المحلي – المكتوب بالعربية – يعاني من عدم وضوح في تعريفهم لسوريا والإسلام وإسرائيل وفلسطين والهوية.. هنا أريد أن أفرد تساؤلاً بسيطاً آخراً على غرار السابق: ما هي معايير التطرّف الموجودة في المدوّنات الناطقة بالعربية؟ هل هناك تعريف واضح ومحدّد لا يحمل ضبابية يستطيع أن يحدّد لنا مفهوم (التطرّف) بدقّة، أم أن كل مدونة تناولت الحديث عن الإسلام صنّفت تحت خانة التطرف الديني؟!! وهل كل من انتقد ممارسة في الدين يعتبر علمانياً متطرّفاً.. أم ماذا؟!
تجيب المدونة رزان في تعليقها أعلاه على تساؤلي بقولها: "فلا تعريف للطائفية أو للتشدد".. إذاً طالما أنه ليس هناك بالأساس تعريف للطائفية والتشدد بالشكل الأعم فكيف يتم تحميل وزرَ هلامية هذا التعريف وعدم وضوحه على كاهل التدوين المحلي؟!!
ثم إن "النمطية التعريفية" التي ذكرتها المدونة تبرز بوضوح – من وجهة نظري فقط - في تعليق المدون abufares من خلال نصه: "فإن مدونتك – مدونة أيمن هيكل - هي مدونة علمانية لأنها وببساطة متنوعة تتكلم عن الحياة الدنيا وعن الشوؤن والشجون اليومية، عن الطرب والشعر، عن الدين والوطن، عن الحرية والغربة.." هذا ما أسميه أنا نمطية تعريفية بامتياز للمفهوم العلماني وللمفهوم الديني معاً..
وعلى ذكر المدون Abufares الطرطوسي العتيد أريد أن أسوق هنا تعليقاً آخر له يقول فيه: "بعيداً عن خطاب أحادي ..... معصوم عن الخطأ و مغلق أمام الحوار".. ثم أردفه بالنص المقتبس من تدوينة رزان التي تقول فيها: "ومن هنا أغلقت باب التعليقات"..
أولم نكن جميعنا في هذه الصفحة نستهجن فكرة إلغاء الآخر.. ألا يعدّ إغلاق باب التعليقات أسلوب مختلف لإلغاء الآخر المخالف وكتم صوته؟!! ما فائدة (فكرة) لا نستطيع أن نتجرّد لها وندافع عنها.. وما فائدة أن نملك فماً للحديث فقط ولا نملك أذناً لنسمع..؟!! ماذا لو أن هذه الفكرة خاطئة قام أحدهم بعد نقاش بإقناعنا بخطأها!! ألا نؤمن بالمبدأ القائل: "لي رأيي وأنا مستعد لأدفع حياتي حتى أسمع رأيك"؟!! أليس هذا هو سبب كل هذا الجدل..
النقطة الأخيرة التي أودُّ مناقشتها ههنا هي التعليق حول شروط الانتساب لمجمع المدوّن" أن لا تخالف الأفكار والمبادئ العامة"، المفهوم الإلغائي للمدوّن صاحب التدوينة (الغريبة) ماذا نستطيع أن نعتبره؟!! هل هو شيء مخالف للأفكار والمبادئ العامة لا يحق له نشره.. أم أنه حرية تعبير؟!! لا أريد جواباً على هذا التساؤل ففي كلا الحالتين سيُخلق ما يدعى التناقض..
في النهاية لا أحد معصوم عن الخطأ، وكلّ مدوّنة لها أسلوبها الخاص وديدنها في طرح أفكارها مهما كانت هذه الأفكار تُعتبر ممنوعة عند البعض الآخر.. الشيء الوحيد الذي يمكن أن يحسب له حساب هو طاولة النقاش فقط.. (غالباً ما أحبها مستديرة حتى يتسنّى للرأي أن يدور في حلقة بدلاً من تمترس أصحابها خلف أضلاع الطاولة في حال كانت غير دائرية)..
وشيء آخر مصطلح "القادمين الجدد" و"القدماء" يذكرني أولاً بالعهد القديم والعهد الجديد للكتاب المقدس (سأعتبرُ متطرفاً ههنا).. ثم بالحرس القديم والحرس الجديد (هنا قد أعتبر ليبرالياً أسعى للتحرر).. يبدو أن الفكر الرفاقي ما زال يطارد (البعض) حتى على صفحات عوالمهم الافتراضية مهما ادّعوا الانسلاخ عنها.. :)
ملاحظة: أظن أن البعض سيصفق والبعض الآخر سيشتم.. آخرون سيفرحون.. والكثير سيغضبون.. وربما يرتفع صوت أحدهم من الخلف قائلاً: "ما شأنك أنت؟!!".. والكل لديه أسبابه.. لذلك أترك لكم الحرية كاملة بحائها ورائها ويائها وتائها في حذف هذا التعليق دون الشعور بأية ضغينة من قبلي..
كل الود للجميع..

syriangavroche

لا يمكن تبرير حركات الإقصاء بأي شكل من الأشكال.. نعم, الاختلاف غنى و فائدة, لكن الشرط الأساسي هو أن يكون هناك احترام لوجودية الشخص المختلف, فمحاولة إلغائه ليس رأيا بل اقصاءا...

علاقتي مع المختلف عني هي علاقة تبادل معرفي و فائد,.. لكن علاقتي مع من يحاول أن يقصيني و يلغيني هي معركة وجود!


تحياتي

محمد علي العبد الله

أخي مداد

كلامك جواهر

رغبت بالتعليق على الموضوع، لكن بعد قراءة كلامك لم يعد هناك ما أقوله

أتفق معك ألف بالمية على كل كلمة قلتها

مودتي

محمد

أمنية

مداد:
فرحت و صفقت و شتمت و غضبت لكن أن يتم تجاهلك أو أقصائك من مبدأ" شو دخلك أنت ؟" فبصراحة : لرجلك.

و لتعلم أن الشعارات "الطاحّنة"التي يعلقها المدونون السوريون على زوايا صفحاتهم.. هم آخر من يؤمنون بها...

تصبحون عليكم

رزان

“لا أعرف إلى أيِّ مدى يحقّ لي أن أدلو بدلوي ههنا.. لكن اسمحوا لي كطرف شبه حيادي أن أسرد لكم بعض حديث السهرة..
بدايةً لفتت نظري تدوينة رزان غزاوي حول الموضوع بالعربية فأنا لا أقرأ المدوّنات الناطقة بالإنكليزية إما لبلهٍ مني أو لأني أظن – والظن لا يغني عن اليقين شيئاً - بأنهم لا يعكسون ثقافة الشعب السوري بحق. وأنا في هذا المقام لا أقوم بسلخهم عن جنسيتهم أو ثقافتهم الخاصّة أو مبادئهم الوطنية وانتماءهم.. لكني أظن بأن الوجه السوري من الداخل أكثر مصداقية ويعكس واقع الإنسان السوري بكل شفافية مقصودة أو غير مقصودة، إذ أن الإنسان المغترب لطالما تطبّع بطابع غربيٍّ رُسمت خطوطه العريضة على نصل مقاصل الثورة الفرنسية فتراه ميّالاً للانفتاح والنقاش وتداول الحوار تبعاً لطبيعة المجتمع الذي يعيش فيه ومبادئه.. ومن جهة أخرى لا أدّعي بأن الإنسان المحلي منغلقٌ قادم من العصور الحجرية، لكن هناك عوامل بيئية وظروف محيطة يرافقها تراكمات متعددة جعلت الإنسان السوري في الداخل ذا ميول خاصّة له طرقه الخاصة في التفكير وعقليته المختلفة وليست المتخلّفة عن (نظيره)المغترب.


لا نستطيع أن ننكر بأن تلكم الظروف تلعب دوراً كبيراً في نحت هذا الإنسان وتشكيل مفاهيمه الأساسية وتحديد رؤيويته لمختلف الأمور.. إضافةً إلى ما يعانيه من حصار فكري يرافقه ضخ أيديولوجي مستمرّ يحمل بين طيّاته الكثير من الخوف قادم من جهات معروفة وكما يقال: "اللي رجليه في النار مو متل اللي رجليه بالمي". أظن بأن هذه الفقرة ستكون كفيلة برد تساؤل المدونة رزان حول "لم لا يناقش المحليون السياسة؟". على الرغم من أن هناك مدوّنات ناطقة باللغة العربية تناقش السياسة لا بل وتذهب بعيداً في نقدها للنظام– هذا في حال اعتبار التدوين بالعربية هو تدوين محلي كما صنفته رزان”

لربما تتحدث فقط عن مدونة محمد العبد الله الذي يدون من بيروت وعن النظام, لا اعرف غيرها الحقيقة, لكن ما كنت اتحدث عنه لا يتعلق ينقد النظام-لا اعلم لم السياسة اصبحت النظام-بل كنت اتكلم عن, السياسة, فمقارنة مع عدد المدونات بالعربية ونظيرتها بالانكليزية, نرى اولئك بالانكليزية لا ينطفون عن مناقشة السياسية الاسرائيلية, الامريكية وتدخلهما في المنطقة, على عكس المدونات العربية التي ان دون “حول” موضوع سياسي, يدوّن بطريقة خطابية كـ”أين الضمير العربي” وما هنالك من تعابير خطابية.
لا اعتقد ان التدوين ضد ومع النظام له علاقة بالسياسة على فكرة, بل ما ينقص المدونات العربية هو المنطق السياسي والجدلي الذي يوجد بكثرة في التدوين الاغترابي. ان اقول ان هنالك نقصا لا يعني ذما بل يعني فقط نقصا, اوجو ان يؤخذ كلامي بحرفية تامة. فانا اعني ما اكتب فقط.

أعتقد أخي مداد أن المنطق الذي اتبعته هنا, اي منطق الإما والأو, والذي يحوم حول “الخارج متطبع” و”الداخل” اكثر مصداقية” -واللامتطبع- ويعكس ما أسميته “بالواقع السوري”, هو ذات المنطق الذي تنقده لاحقا في تعليقك حول التبسيطية في تصنيف التدوين السوري بـ “اما ديني او علماني”. المشكلة بهكذا منطق هو تركيزه على “الاشخاص” لا على “سياق الفكرة” المطروحة او الجدل المطروح او المسألة المراد نقاشها.

مثلاً, إن اي شخص يتمتع بالمصداقية حين يتكلم عن نفسه, من هنا فان المحليين يتمتعون بالمصداقية عندما يتحدثون عن الرقابة والازمة الاقتصادية والثقافية في سوريا, أي عن أحوال معيشتهم وحياتهم اليومية, حيث لا يمكن التنبؤ بها من الخارج, لكن الداخل او أي أحد, لا يتمتع بالمصداقية حول تحديد ماهية “الهوية السورية” و”الثقافة السورية” حيث لا توجد معايير ثابتة وثقافة محددة نعكسها, وإن وجدت, فهي ليست حكرا عليهم, من هنا فان الربط بين “الملموس” و”الغير ملموس” في تحديد “الانا” هو دوما امر رومنطيقي, وكم رجع العالم نحو الوراء بهذه التصنيفات كالـ”هوية” و”الجنسية” و”الوطنية” وما الى ذلك من امور غير ملموسة بل مختلقة.

لكن ان اسلمنا لما تقول, فان اللاجئين الفلسطينين الذين ينتشرون في كل بقاع الأرض, كونهم هجروا من فلسطين المحتلة, لا يتمتعون بالمصداقية الكافية ليعكسوا “الثقافة الفلسطينية”. اللاجئون كؤلئك الذين بفلطسطين قد لا يعانون من وطأة الاحتلال “المباشر” كأشقائهم, لكنهم-اللاجئين- لايزالون تحت الاحتلال وهم في الملجأ. من هنا فان لجوئهم -واغتراب السوريين- يعكس “ثقافة” و”واقع” فلسطيني مهم للغاية في الحديث عن الاحتلال الاسرائيلي وتبعاته. من هنا فان العامل الجغرافي ليس عاملا فاصلا في تحديد ذهنية الشخص, ولا يمكن لأحد أن يقول ان من هم ليسوا بفلسطين لا يتمتعون بالمصداقية او يعكسون الثقافة الفلسطينينة, بل انه تماما عدم “تحديد” اي ثقافة شعب يجعل من فلسطين وهويتها وثقافتها متعددة, وتعددها تماما, يعكس كيف أوجد الاحتلال اللجوء. لا يوجد في سوريا-عدا الجولان- احتلالا كذاك الاسرائيلي, لكن ذاك مثالا حول اهمية المغترب لتشكيل ما وصفت بالثقافة السورية.

انت ترى الموضوع جغرافيّا فحسب, وهي نقطة مهمة وجوهرية بالفعل, لكن هنالك عوامل اكثر تعقيدا, لا بل المجتمعات والحديث عنها اكثر تعقيدا لتحدد جغرافيا فحسب, خذ العامل المادي واللغوي مثلا, فهما مترابطين سويا, فمن يتقن الانكليزية ويدونها من الداخل السوري غير المدون السوري الذي لا يتقنها ويدون من الداخل السوري. والذي يستطيع التدوين غير الذي لا يستطيع التدوين اصلا, وهي امور ايضا مرتبطة بالشق المادي لهذا الشخص.
اي ان المصداقية-والتي تعني التمثيل ثانية- هي وهم, ولا اعلم لم على احد ان يمثل احدا اخر او ان يمثل سوريا اساسا وما يسمى بالواقع السوري.

ماحدا رجليه بالمي, عزيزي مداد. إن كان هناك استبدادا في سوريا, فهناك مثيله في الغرب, تجاه العرب. اعتقد ان ما يجعل المدونين المحليون-في المنطقة باسرها لا المدونين فحسب- غير جدليون في خطابهم هو الهبوط الفكري في المنطقة ولهذا اسباب عدة لا اريد الخوض بها هنا.

“النقطة الأخرى التي لفتت انتباهي هي فكرة تقسيم المدوّنات بين ليبرالية وإسلامية، لا أعرف ما هي المشكلة بالضبط في أن يكون طرح المدونة إسلامياً.. أو يكون طرحها ليبرالياً.. أو حتى يكون كونفوشيوسياً أو زرادشتياً..؟!! وما المشكلة أن يكون هناك معسكرين.. أو عشرة أو مئة ألف معسكر.. هذه آراء المدونين وهم أحرار في عرضها في مدوّناتهم كيفما شاؤوا.. العالم كله متحزّب، حتى الإنسان الفرد الذي لا ينتمي لشيء هو نوع آخر من التحزب لنفسه.. هذا الأمر يخلق التنوع وهذا التنوّع لا يضر بل يزيدُ الأمر ترفاً وغنى كما قال أيمن.
قد يأتي قائل ويقول: لا بأس.. ليست هناك مشكلة في التقسيم أو التصنيف لكن المشكلة تتأتى من المدونات ذات الخطابات الأيديولوجية المتشددة أو المتطرفة.. (لا فرق إن كانت إسلامية أو ليبرالية أو مجوسية)..”

أعتقد أن كل من أبو فارس, وأنا ودبي جاز ناقشنا “التطرف” بعينه لا “التدين”.


“تقول رزان بأن التدوين المحلي – المكتوب بالعربية – يعاني من عدم وضوح في تعريفهم لسوريا والإسلام وإسرائيل وفلسطين والهوية..هنا أريد أن أفرد تساؤلاً بسيطاً آخراً على غرار السابق: ما هي معايير التطرّف الموجودة في المدوّنات الناطقة بالعربية؟ هل هناك تعريف واضح ومحدّد لا يحمل ضبابية يستطيع أن يحدّد لنا مفهوم (التطرّف) بدقّة، أم أن كل مدونة تناولت الحديث عن الإسلام صنّفت تحت خانة التطرف الديني؟!! وهل كل من انتقد ممارسة في الدين يعتبر علمانياً متطرّفاً.. أم ماذا؟! “

الحقيقة انا قلت العكس تماما:
“لم نجد المدونين المحليين واضحين, جدا, بتعريفهم ل”سوريا”, والاسلام,و” اسرائيل” وفلسطين و”الهوية” والتدوين بحد ذاته “
من هنا فتعليقك لا يمت بصلة بما قلت.

“ثم أردفه بالنص المقتبس من تدوينة رزان التي تقول فيها: "ومن هنا أغلقت باب التعليقات"..
أولم نكن جميعنا في هذه الصفحة نستهجن فكرة إلغاء الآخر.. ألا يعدّ إغلاق باب التعليقات أسلوب مختلف لإلغاء الآخر المخالف وكتم صوته؟!! ما فائدة (فكرة) لا نستطيع أن نتجرّد لها وندافع عنها.. وما فائدة أن نملك فماً للحديث فقط ولا نملك أذناً لنسمع..؟!! ماذا لو أن هذه الفكرة خاطئة قام أحدهم بعد نقاش بإقناعنا بخطأها!! ألا نؤمن بالمبدأ القائل: "لي رأيي وأنا مستعد لأدفع حياتي حتى أسمع رأيك"؟!! أليس هذا هو سبب كل هذا الجدل..”
تستطيع أن ترد إن شئت في مدونتك, لا أرى في عدم السماح بتعليقك على مدونتي إلغاءا لرأي يمكن أن ينشر في مدونتك, على عكس الاختراق الذي لا تستطيع النشر لا تدوينة او تعليق او رد لأي كان.
أعتقد أن مفهوم التدوين لدى البعض الذي ينادي “بحرية التعبير” عبر التعليقات تحديدا, هو مفهوم غربي وليس محلي. إن لاحظت في الجرائد العربية على سبيل المثال, تجد دوما في آخر المقال خيار “أضف تعليق”, لكن لا تجد أحد من آلاف القراء لهذه الصحف يعلقون -الا في جريدة الاخبار وعلى كتّاب محددين- وكون النسخة الاكترونية للجريدة هو أمر حديث وأتى من الغرب, على عكس الجرائد الغربية التي ترى آلاف القراء يعلقون عليها, ومن هنا يعلقون كذلك, :امر بديهي وثقافي, على المدونات.

اذن التعليق أتى مع فكرة التدوين والتي هي فكرة غربية كون الغرب يمجد “الفردية” و “حرية التعبير”, اما نحن في هذه المنطقة, فنقوم بالتعليق “المباشر” اي بالنقاش حول سفرة العشاء أو على التلفاز مما يعكس ثقافة عامة محلية.

ما أقوله هو انك لا تدافع عن التدوين او حرية التعبير, حيث لا تعريف للتدوين او لحرية التعبير-الا ان كان نمطيا- بل انك تدافع عن المفهوم والممارسة الغربية لهما.

شكرا على تعليقك الغنيّ بالأفكار حقيقة, استمتعت بقرائته.

أيمن

مداد، أوافقك الرأي في معظم ما قلت عدا نقطة واحدة. لا أرى أن إغلاق باب التعليقات يمثل إلغاءً للآخر. للمدون أن يرى مدونته كنافذة للتعبير عن آرائه فحسب أو فسحة لتبادل آرائه مع الآخرين. لا بأس أن يعتقد بعض المدونين أن منع التعليقات غير صحيح، ولكن لا يمكن برأيي مقارنة ذلك بالدعوة إلى الاختراق.

حسن/حسّان، سأضطر لحذف تعليقك لأنه خارج عن الموضوع. مع اعتذاري.

غافروش ومحمد، أهلاً بكم في المدونة.
mi blog es su blog!

أمنية، لم أفهم قصدك تماماً، بس شكراً لمشاركتك

رزان، هناك مدونات أخرى باللغة العربية "معارضة" علناً، ولن أضع وصلات هنا كي لا أسهّل مهمة الرقيب!

تحياتي للجميع.

faddy


بالنسبة لي أعتبر إختراق المنتديات والمواقع الصهيونيه ضعفا وتفاهة
فما بالك بالعربيه

الإختراق هروب للإمام
قد لا تعجبك نقاط او أفكار الكاتب الفلاني
ناقشه فيه ، أثبت صحة ما لديك بالحوار والإقنا والحجه
لا الإرهاب الإلكتروني

Verify your Comment

Previewing your Comment

This is only a preview. Your comment has not yet been posted.

Working...
Your comment could not be posted. Error type:
Your comment has been posted. Post another comment

The letters and numbers you entered did not match the image. Please try again.

As a final step before posting your comment, enter the letters and numbers you see in the image below. This prevents automated programs from posting comments.

Having trouble reading this image? View an alternate.

Working...

Post a comment

إعلانات

تابع هذه المدونة

  •  

    Add to Google Reader or Homepage

    Subscribe in Bloglines

    Add to netvibes