صور

انتماءات تدوينية

إحصاءات

« رأي في الجدل الدائر حول التدوين السوري | Main | غزة »

الجزمة بتتكلم عربي

الوداع أصابني شعور عارم بالسعادة والشماتة عندما شاهدت حذاء منتظر الزيدي يطير باتجاه بوش. ولا أخجل من القول بأن هذا الحدث كان كفيلاً بتحسين مزاجي في يوم عمل مرهق وطويل أمس.

تتحدث بعض وسائل الإعلام الغربية بتكرار عن كون الرمي بالحذاء أسوأ أنواع الإهانة في العالم العربي، ويستفيض بعض "الخبراء" بالحديث عن ردة الفعل العربية على الحادثة وعن ماهيّة الحذاء في ذهنية العرب كأنه موضوع غريب جداً ومثير (كما في برنامج وثائقي عن قبائل الأمازون التي لا تعرف الملابس مثلاً). والحقيقة أنني لا أعير ذلك اهتماماً، وأفضّل أن أعيش هذه اللحظة "العربية" كما غيري من العرب المنتشين بمنظر الحذاء الطائر، وأن أتبع سلوكاً عربياً معروفاً وهو تحويل الحوادث السخيفة إلى انتصارات عظيمة ولحظات تاريخية خالدة. إنها فرصة لممارسة عربيّتي والاطمئنان على بقاء عقليتي عربيّة مهما طال الزمن!

ولا شك أن نظم القوافي والأبيات الموزونة لتمجيد الأحداث العظيمة هو سلوك عربي بامتياز. لذلك أدعكم إخواني العرب مع مقتطفات من قصائد مختلفة عثرت عليها في الإنترنت، ولم أوفق إلى معرفة قائلها.

 قال شاعر نجدي مخاطباً جورج بوش ومهاجمه:

عـرفَ الحـذاءُ شـبيهـه فتـوثّـبا     أيا ليت أنفكَ يابن بوشٍ ما نبا
حـيّيتَ يابـن الـرافـدين تـحـيّـة      تأتيـك من نجـدٍ إذا هـبّ الصبا

 وأنشد آخر في مديح رامي الحذاء:

هـذا مـسـاءٌ زهــا فـي لـيـلـه قـمــرُ     بـــدراً تــلألأ فـــي بــغــداد مــنتـظــرُُ
يا قاصف الرعدِ من كفّيك قد هطلتْ     تلك النـعـال عـلـى المحـتـلّ تنهـمـرُ
يـا أمّـة سـكـتـتْ عـن ثـأرهـا حـقباً      هُـبّـي فــهــذا حــذاءٌ قــامَ يـنـتـصــرُ

 وقال آخر في بلاغة الأحذية:

نطقَ الحـذاءُ فأُسـكِـتَ الخـطباءُ      هـذي لعمـري خطبـةٌ عـصمـاءُ
مدَّ  الحذاءُ إلى الرئيسِ تحــيّـةًً       و تـلـى بثانيــةٍ ، فـحُـقَّ ثــنــاءُ

وإنها لثورة حتى النصر.

TrackBack

TrackBack URL for this entry:
http://www.typepad.com/services/trackback/6a00d8341d3d9553ef0105366c91d1970c

Listed below are links to weblogs that reference الجزمة بتتكلم عربي:

Comments

يمكن ما في أصدق من هيك تعبير عن الشعور الجماعي لهالعالم تجاه بوش.

والنصر لقضيتنا.

شعورك كل الشعب العربي حسه وانا من هل الشعب بس ما
قدرت اعتبره انتصار عربي عظيم وما بعرف ليش اولك صرت تركيه وتحول الى الم عندما رايت وسمعت ردات الفعل العربي الغير موضوعيه على الاطلاق والتي صدمتني
الذي صدمني انه ما عاد عنا الا الجذمه لنقاوم فيها وصارت الجذمه رمز النضال وهي اللي بتتكلم عربي وحلت الجذمه محل الجيوش العربيه والرجال بالوطن العربي وما بعرف كم جذمه بدها تنباس ليطلقوا سراح هل الانسان المقهور اللي لح يدفع ثمن النضال العربي واللي ادعوس بالجذامي امام العرب بس مثل ما قلت العمليه بدها بيتين شعر وشوية تصفيق مثل ما صار بفلم الحدود وبالاخير بقول النصر لقضيتنا

كتير حبّيت عنوان تدوينتك,
ووجدت هذه لتوّي على موقع أخبار سوريا قسم مساهمات القرّاء:

سَـلِمْتَ وَدَاْمَ فِيْ يَدِكَ الْحِذَاْءُ ... بقلم : فراس شاهين

سُـطُوْرُ الْمَجْـدِ يَكْتُبُهَاْ الإِبَاْءُ وَيُوْشَـمُ فَوْقَ جَبْهَتِهَاْ الثَّنَاْءُ

وَتَنْهَضُ مِـنْ بَقَاْيَاْ الْجَمْـرِ نَاْرٌ يَطُوْفُ بِهَاْ عَلَىْ النَّاْسِ الرَّجَاْءُ

كَذَاْ حَاْلُ العُرُوْبَــةِ يَوْمَ كُنَّا وَكَاْنَ لَنَاْ مِنَ الشَّمْسِ الضِّيَاْءُ

وَلَكِـنَّ الـزَّمَاْنَ رَمَىْ عَلِيْنَاْ بِأَشْــبَاْهِ الرِّجَاْلِ وَلاْ عَزَاْءُ

فَلاْهُمُ مِنْ سُطُوْرِ الْمَجْدِ حَرْفَاً وَلاْ فِيْ العِزِّ بَاْنَ لَهُمْ سَـنَاْءُ

يَخُوْنُوْنَ الأَمَاْنَةَ دُوْنَ خَـوْفٍ وَخُوْفُهُمُ الْحَقِيْرُ بِــهِ الْبَلاْءُ

يُطَاْطُوْنَ الـرُّؤُوْسَ لِبُوْشَ سِرَّاً وَبَيْنَ النَّاْسِ يَنْتَفِضُ الــرِّيَاْءُ

فَإِنْ تَكُنُ الذَُكُوْرَةُ مَحْضَ دَاْءٍ فَمِنْ نَعْلِ الْـرِّجَاْلِ بَدَاْ الدَّوَاْءُ

وَمَاْ أَسَـفِيْ عَلَىْ أَسْيَاْدِ زِيْفٍ يُعَاْقِرُ زِيْفَهَـــمْ مِنَّاْ الهِجَاْءُ

وَلَكِنِّيْ الحَزِيْــنُ عَلَىْ عِرَاْقٍ تَسِـيْلُ عَلَىْ جَوَاْرِحِهِ الدِّمَاْءُ

يَظُنُّوْنَ الْمُرُوْءَةَ قَــدْ سَبَاْهَاْ عَـــدُوٌّ غَاْشِمٌ مِنْهُ الشَّقَاْءُ

وَبَاْرِقَةٍ إِذَاْ سَــكَبَتْ لَظَاْهَاْ فَلَيْـــسَ لِمُعْتَدٍ بَاْغٍ هَنَاْءُ

سَلاْمٌ مُنْتَظِرْ الزِّيْـدِيْ وَفَاْءً لِمِثْلِكَ نَنْحَنِـيْ وَلَكَ الْوَفَاْءُ

سَلاْمٌ مُنْتَظِرْ الزَّيْدِيْ سَـلاْمٌ سَـلِمْتَ وَدَاْمَ فِيْ يَدِكَ الْحِذَاْءُ

http://syria-news.com/readnews.php?sy_seq=87169

ملاحظة : منتظر بيتكلم عربي بس الجزمة بتتكلم كل اللغات ، ليس نصراً بمقدار ما هو صرخة الضمير في وجه إمبراطور هذا العالم، هو رد اعتبار بطريقة لا تخلو من شجاعة ،
نعم منتصر أكل قتل و لكنه حقق ما أراد ، و لكل طاغية يستطيع أن يسحق الانسان فينا و لكن لن يستطيع أن يهزمه و هناك فرق كبير بين الحالتين على الأقل لمن تعنيهم الكرامة و الشرف

شكراً لتعليقاتكم. أحزنني أن أقرأ اليوم أن الزيدي تعرّض للتعذيب على أيدي سجّانيه وأن القاضي المكلّف بمحاكمته أكد وجود آثار الضرب عليه. وهو ما يذكر بحقيقة مرة: على الجزامي أن تنهمر علينا قبل أعدائنا.


Verify your Comment

Previewing your Comment

This is only a preview. Your comment has not yet been posted.

Working...
Your comment could not be posted. Error type:
Your comment has been posted. Post another comment

The letters and numbers you entered did not match the image. Please try again.

As a final step before posting your comment, enter the letters and numbers you see in the image below. This prevents automated programs from posting comments.

Having trouble reading this image? View an alternate.

Working...

Post a comment

إعلانات

تابع هذه المدونة

  •  

    Add to Google Reader or Homepage

    Subscribe in Bloglines

    Add to netvibes